إفطار المريض الّذي يتضرر بالصوم .
والثاني : أن تكون مندوبة ، كتقديم غسل الجمعة يوم الخميس لخائف عدم الماء ، وفعل المندوب للتقية ، حيث لا يتّجه بتركه ضرر .
والثالث : أن تكون مكروهة ، كالتقية في المستحب ، حيث لا ضرر عاجلًا ولا آجلًا ، ويُخاف منه الالتباس على عوام المذهب .
والرابع : أن تكون مباحة ، وهو ما رخّص فيه من المعاملات ، كبيع العرايا ، وقد وقع في بعض الأخبار التصريح بالرخصة فيها ، فقال :
« ورخّص في العرايا » « 1 » .
ومنه الاستجمار بالأحجار ونحوها ، لأنه أمر خارج عن إزالة النجاسة المعتادة ، ولكن اكتفى الشارع به تخفيفاً ، لعموم البلوى .
وقد يلحق هذا بالواجب العيني حيث يتعذر الماء ، أو التخييري عند وجوب الإزالة لواجبٍ يتوقف عليها .
ومنه إظهار كلمة الكفر عند الإكراه ، فإنه مباح على المشهور « 2 » وإن أدّى تركه إلى القتل ؛ لما في قتله من إعزاز الإسلام ، وتوطيد عقائد العوام .
وربما قيل : بوجوبه حينئذٍ ، حفظاً للنفس عن التهلكة . وفيه منع التهلكة حينئذٍ .
وقد يقع الاشتباه في بعض الموارد ، كالقصر في السفر ، فإنّه عزيمة عندنا ، على ما صرّح به الأصحاب « 3 » ، مع انطباق تعريف الرخصة عليه ،
و
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 275 باب بيع الزرع الأخضر . حديث 9 ، التهذيب 7 : 143 حديث 634 ، الاستبصار 3 : 91 حديث 311 ، الوسائل 13 : 25 أبواب بيع الثمار باب 14 .
( 2 ) تفسير التبيان 6 : 428 ، مجمع البيان 3 : 388 ، تفسير القرطبي 10 : 182 .
( 3 ) الانتصار : 51 ، النهاية : 122 ، الخلاف 1 : 569 ، الشرائع 1 : 103 .