التاء ، فإنها تأتي للمبالغة ، وحينئذ فيكون أبلغ من التعبير بالزاني . وذكر بعضهم أنّ ورودها للمبالغة لا ينقاس « 1 » ، وهو غير قادح هنا ، لأنه دال على القذف بالزنى عرفا .
الثالثة : قاعدة « 166 » التاء في أسماء الأجناس كالشاة ونحوها ليست للتأنيث ، بل للدلالة على الوحدة .
بخلاف ما حذفت منه ، فإن أقلّه ثلاثة ؛ ومنه البقرة ، كما نصّ عليه النحاة واللغويون . قال الجوهري : البقرة يقع على الذّكر والأنثى « 2 » .
إذا تقرر ذلك فمن فروعه :
ما إذا أوصى بشاة ، ففي جواز إعطاء الذّكر وجهان : أصحهما الجواز ، للقاعدة .
ومنها : لو أوصى ببقرة ، فمقتضى القاعدة إجزاء الذّكر ، إلا أنّ الأصح هنا وجوب الأنثى ، لقضاء العرف المقدّم على اللغة . نعم لو اضطرب رجع إلى اللغة ، وهي دالة على إجزائه .
وأما ما اشتهر بين الأصحاب من نزح كر لموت البقرة في البئر ، فيحتمل الرجوع فيها إلى اللغة ، فيشمل الثور ، وإلى العرف ، وهو الأجود ، فيختص بالأنثى . ولكن هذا حكم غير مؤصّل في النص ، ونحن لا نقول به فيها ، بل يلحق بما لا نصّ فيه ، كما حققناه في محالّه « 3 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 214 ، المغني لابن قدامة 10 : 217 ، الأم 5 : 295 .
( 2 ) الصحاح 2 : 594 ( بقر ) .
( 3 ) الروضة البهية 1 : 261 .