الأصل على تفصيل فيه لأهل العربية يطول ذكره .
إذا علمت ذلك فمن فروعه :
ما إذا أوصى فقال : أعطوه عشرا أو عشرة من الإبل ، بالتاء أو بحذفها .
وفيه وجهان ، أحدهما : سلوك القاعدة العربية ، فإن أتى بالتاء أعطي ذكورا ، وإن لم يأت بها أعطي إناثا . وأصحهما : جواز إعطاء النوعين في الحالتين ، لأن الاسم يتناولهما عرفا مطلقا ، ولغة بالتأويل . وعليه نزّل قوله صلى اللَّه عليه وآله : « في خمس من الإبل شاة » « 1 » . وغيره مما دل على التأنيث ، مع وجوب الزكاة في الذكور والإناث .
ومثله ما لو أوصى بصرف مال مخصوص أو غلة ، على خمسة من المسلمين مثلا أو خمس ، أو وقف كذلك . أو وكّل وكيلا في الصدقة عليهم كذلك ، ونحوه .
الثانية : قاعدة « 165 » التاء المذكورة تأتي للمبالغة ،
ومنه قولهم : رواية ، لكثير الرواية ، وكذا قول العرب ما من ساقطة إلا ولها لاقطة ، قال بعضهم : معناه أنّ ما من شيء ينتهي في السقوط إلى الغاية ، إلا له من يبالغ في التقاطه ويحرص عليه « 2 » .
وأما قولهم : علّامة ونسّابة ، فالتاء فيه لتأكيد المبالغة ، لحصول أصلها بهذين اللفظين من قبل دخول التاء ، فإن فعّالا المشددة العين للمبالغة في فاعل .
إذا علمت ذلك فمن فروعه :
ما إذا قال لرجل : يا زانية ، فإن الحدّ يجب عليه ، ولا يمنع ذلك حصول
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 146 كتاب الزكاة ، سنن أبي داود 2 : 96 حديث 1567 ، سنن ابن ماجة 1 :
573 حديث 1798 .
( 2 ) المصباح المنير 1 : 280 ( سقط ) .