وثالثها : أن تكون للتوبيخ والتنديم ، فتختص بالماضي ، نحو
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
« 1 »
فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً
« 2 » .
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ
« 3 » .
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
« 4 »
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها
« 5 » ، المعنى :
فهلا ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مربوبين ، وحالتكم أنكم تشاهدون ذلك ، ونحن أقرب إلى المحتضر منكم بعلمنا ، أو بالملائكة ، ولكنكم لا تشاهدون ذلك ، و « لولا » الثانية تكرار للأولى .
وزاد بعضهم رابعا « 6 » : وهو الاستفهام ، ومثّل له بقوله تعالى
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
« 7 »
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
« 8 » . وأنكره الأكثر ، وجعلوا الأولى للعرض ، والثانية للتوبيخ .
وخامسا : وهو النفي ، بمعنى لم ، وجعل منه قوله تعالى
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
« 9 » ويمكن جعلها للتوبيخ ، ويؤيده قراءة بعضهم « 10 » : فهلا .
هامش
( 1 ) النور : 13 .
( 2 ) الأحقاف : 28 .
( 3 ) النور : 16 .
( 4 ) الأنعام : 43 .
( 5 ) الواقعة : 86 - 83 .
( 6 ) مغني اللبيب 1 : 362 .
( 7 ) المنافقون : 10 .
( 8 ) الأنعام : 8 .
( 9 ) يونس : 98 .
( 10 ) وهما أبي وعبد اللَّه بن مسعود كما في المغني 1 : 363 .