تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه : ما إذا قال : وكّلتك في بيع العبد لولا فعل كذا ، ففي وقوع الوكالة منجزة ، جعلا ل‍ « لولا » تحضيضية أو توبيخية ، فالعبارة غير معلّقة ؛ أو عدمه ، جعلا لها حرف امتناع . كل محتمل . والحق أنها لاشتراكها يمنع من الحمل على أحدها بغير قرينة ، فإن وجدت عمل بها فيما دلّت عليه ؛ وإلا لم تقع « 1 » ، للشك . ومنها : لو قال : أنت طالق لولا دخلت الدار ، ونحوه . والكلام فيه كالسابق ، إذ يحتمل إرادة التحضيضية وما في معناها ، وأتى بها بعد إيقاع الطلاق إما حثا لها على الدخول ، أو إنكارا أو تعليلا للإيقاع ، وهو الظاهر . ويحتمل إرادة الامتناعية ، إلا أنه أخطأ في الإعراب ، فأتى بالجملة الفعلية عقيبها ، والاسمية جوابا لها . وحينئذ فيرجع إليه في الإرادة ، فإن تعذرت مراجعته ففي الوقوع نظر ، والأصل حينئذ يقتضي عدمه . وكذا لو قال : أنت عليّ كظهر أمي لولا فعلت كذا ، ونحو ذلك .

قواعد ثلاث تتعلق بتاء التأنيث

الأولى : قاعدة « 164 » هذه التاء تدخل على اسم العدد ،

من ثلاثة إلى عشرة ، إذا كان المعدود مذكّرا ، فإن كان مؤنثا لم تدخل عليه فتقول : ثلاثة رجال وثلاث نسوة . قال اللَّه تعالى
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
« 2 » . هذا هو
هامش
( 1 ) أي : لم تقع الوكالة منجزة . ( 2 ) الحاقة : 7 .