القسم الثالث : في حروف متفرقة
قاعدة « 162 » « لو » حرف يدل على امتناع لامتناع ، أي : يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط .
هذا هو المشهور على ألسنة المعربين ، وهو باطل بمواضع كثيرة ، منها قوله تعالى وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا « 1 » . وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ - إلى قوله - ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ « 2 » . لأن كل شيء امتنع ثبت نقيضه ، فإذا امتنع « ما قام » ثبت « قام » وبالعكس . وعلى هذا فيلزم في الآية الأولى ثبوت إيمانهم مع عدم نزول الملائكة وتكليم الموتى وحشر كل شيء عليهم ، وفي الثانية . نفاد الكلمات مع عدم كل ما في الأرض من شجرة أقلاما تكتب الكلمات وغير ذلك . ومن ثم ذهب بعضهم إلى أنها لا تفيد الامتناع أصلا ، بل على مجرّد
هامش
( 1 ) الأنعام : 111 .
( 2 ) لقمان : 27 .