على عدم الإقرار ؛ ومن أنّ زيدا هو الّذي يملك منهما وقد أقرّ بملكه « 1 » فيبطل في غير الّذي يملك ، ويبقى هو ؛ ولأن ذكر الحائط وجوده كعدمه .
قاعدة « 161 » « بل » حرف عطف وإضراب إن تلاها مفرد ؛
ثم إن تقدّمها أمر أو إيجاب كاضرب زيدا بل عمراً ، أو قام زيد بل عمرو ، فهي تجعل ما قبلها كالمسكوت عنه ، فلا يحكم عليه بشيء ، ويثبت الحكم لما بعدها . وإن تقدّمها نفي أو نهي فهي لتقرير ما قبلها على حالته ، وجعل ضده لما بعدها نحو : ما قام زيد بل عمرو .
وأجاز المبرّد « 2 » وعبد الوارث « 3 » أن تكون ناقلة معنى النفي أو النهي إلى ما بعدها ، وعلى قولهما فيصح : ما زيد قائما بل قاعدا ، وبل قاعد ، ويختلف المعنى ، فتكون الحالتان منفيتين في الأول ، دون الثاني .
ومنع الكوفيون أن يعطف بها غير النفي وشبهه « 4 » . والحق جوازه وإن قل وقوعه .
وتزاد قبلها « لا » لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب ، ولتوكيد تقرير ما قبلها بعد النفي . ومنع بعضهم « 5 » زيادتها بعد النفي ، وهو محجوج بالوقوع ممن يحتج بكلامه كقوله :
هامش
( 1 ) في النسخ : بملك .
( 2 ) مغني اللبيب 1 : 152 .
( 3 ) مغني اللبيب 1 : 152 ، وهو : أبو المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم ، عالم في النحو واللغة والأدب .
( 4 ) مغني اللبيب 1 : 153 .
( 5 ) منهم ابن درستويه كما في المغني 1 : 153 .