قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد
« 1 » ومنه « أو » في قوله تعالى
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ
« 2 » الآية ، فيصح الأكل من بيوت الجميع على الجمع .
وزعم ابن مالك أن « أو » التي للإباحة حالّة في محل الواو « 3 » . وذكر الزمخشري عند الكلام على قوله تعالى
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
ما يؤيد ذلك ، فقال : إن « أو » تأتي للإباحة نحو : جالس الحسن أو ابن سيرين ، وإنه إنما جيء بالفذلكة دفعا لتوهم إرادة الإباحة في
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
« 4 » « 5 » . وأنكر ذلك كله ابن هشام في المغني « 6 » . ثم اعترف به في حواشي التسهيل ، وعليه يتفرع ما ذكرناه في الآية وغيرها .
ومن معانيها أيضا : التقسيم ، كقولهم : الكلمة اسم أو فعل أو حرف ، والطهارة : وضوء أو غسل أو تيمم ، سواء كان الكلام خبرا أم إنشاء ، تعليقا كان أم تخييرا .
ومن فروعه :
ما إذا قال : إن دخلت الدار أو كلّمت زيدا فأنت عليّ كظهر أمي ، فيقع بأيهما وجد ، أو علّق الإيلاء منها على أحدهما كذلك ، لو قلنا بصحة الإيلاء المعلق ، لكن هنا تنحل اليمين بأيهما ، فلا يلزم بالآخر شيء .
ومنها : لو قال : أنت طالق وهذه أو هذه ، ولم يشترط تعيين المطلقة ، رجع إلى قصده ، فإن أراد ضم الثانية إلى الأولى فهما حزب ، والثالثة حزب ،
هامش
( 1 ) هذا البيت في ديوان النابغة : 45 ، و « قالت » يعود إلى زرقاء اليمامة .
( 2 ) النور : 61 .
( 3 ) التسهيل : 176 .
( 4 ) البقرة : 196 .
( 5 ) الكشاف 1 : 241 .
( 6 ) المغني 1 : 88 .