؛ فإنها تكون قضاءً على ما ذكره بعض العلماء « 1 » ، لتعين الوقت لها بالشروع ، ومن ثم لم يجز الخروج منها . وقيل : تبقى أداء « 2 » ، وهو الأقوى .
ومنها : ما لو ظنّ الناذر مطلقاً الوفاة قبل الفعل لو أخره عن الوقت المعيّن ، أو تعذّر فعله ، فإن الفعل يتعين عليه حينئذٍ في ذلك الوقت . فإذا كذب ظنّه - بأن عاش بعده أو لم يقع له عذر مانع - ولم يكن فَعَلَ المنذور ، ففي صيرورته حينئذٍ قضاءً ، بناء على فوات الوقت المعيّن المتعبّد فيه بظنّه ، أو يبقى أداء على أصله ، نظراً إلى خطأ ظنّه ، وجهان ، أجودهما الثاني .
ومنها : ما لو ظنّ طروء المانع قبل آخر وقت العبادة الموسعة ، فإن العبادة تتضيق عليه حينئذٍ ، ولا يجوز إخراجها عن الوقت الّذي ظن أنه لا يبقى بعده ، أو يطرأ فيه المانع من الفعل ؛ فلو أخّرها وأمكن الفعل ، فالوجهان . والأقوى بقاء الأداء وإن أثم بالتأخير .
ومن هذا الباب : ما لو ظنّت المرأة طروء الحيض عليها في أثناء الوقت من يوم معيّن ، فإنّ الفرض يتضيق عليها أيضا .
وكذا لو ظنّ صاحب السلس أو البطن وقوعه في بعض الوقت من غير انقطاع ، وانقطاعه في بعضه بحيث يسع الصلاة ، فإنه يتعبّد في جميع ذلك بظنّه ، ويجب عليه تحرّي الفترة .
مسألة : الأمر بالأداء ، هل هو أمر بالقضاء على تقدير خروج الوقت ؟
فيه مذهبان ، أصحّهما عند المحققين : أنه لا يكون أمراً به « 3 » .
هامش
( 1 ) نقله عن القاضي الحسين والروياني في التمهيد : 63 ، ونهاية السؤل 1 : 116 .
( 2 ) نقله عن أبي إسحاق الشيرازي في التمهيد : 64 .
( 3 ) كالرازي في المحصول 1 : 324 ، والآمدي في الأحكام 2 : 199 .