وآخرون لم يعتبروا في الإعادة الفعل في الوقت « 1 » . فعلى الأول بين المفهومات الثلاثة مباينة ، وعلى الثاني يكون الأداء أعم من الإعادة مطلقاً ، وهما مباينان للقضاء . وعلى الثالث يكون بينهما وبين كل منهما عموم من وجه ، لصدقها « 2 » مع الأداء دون القضاء إذا فعلت في الوقت ، ومع القضاء دون الأداء إذا فعلت خارجه ، وصدق كل منهما بدونها إذا لم يكن مسبوقاً بإتيان آخر .
إذا علمت ذلك ؛ فمن فروع المسألة :
ما إذا أحرم بالحج ثم أفسده ، فإنّ المأتي به بعد ذلك يكون قضاءً ، لأنه ( بمجرّد إحرامه ) « 3 » يضيّق عليه الإتيان به في ذلك العام اتفاقاً ، ولهذا لا يجوز له البقاء على إحرامه « 4 » إلى عام آخر .
ويحتمل عدم وجوب نيّة القضاء هنا ، لأن المضايقة المذكورة ليست توقيتاً حقيقياً ، وإلا لزم كون النذر المطلق موقتاً إذا شرع فيه ثم أفسده على تقدير تحريم قطعه ، كالصلاة المنذورة « 5 » .
وهذا احتمال موجّه ، إلا أنّ الأصحاب وغيرهم أطلقوا على الحج المذكور القضاء ، وهو حقيقة في معناه الظاهر ، مع احتمال إرادة فعله مرّة أُخرى ، فإنه أحد معانيه لغةً ؛ ولعل هذا أجود .
ومنها : إذا أحرم بالصلاة في وقتها ؛ ثم أفسدها وأتى بها ثانياً في الوقت
هامش
( 1 ) نهاية السؤل 1 : 110 .
( 2 ) أي : الإعادة .
( 3 ) ليس في « م » .
( 4 ) في « م » : إحرام .
( 5 ) في « م » : المندوبة .