عليها ، فإنه لا يبيع بذلك ، وإن كان فيه زيادة خير .
نعم لو استفيد ذلك من القرائن العرفية أمكن الرجوع إليه لذلك ، لكنه بعيد .
ومنها : ما لو قال لعبده : إن صمت يوما ثم يوما آخر فأنت حر ، على جهة النذر ، فمقتضى القاعدة : أنه لا يكفي اليوم الّذي بعد الأول ، لأنه متصل به ، إذ الليل لا يقبل الصوم ، فلا بدّ من الفصل بيوم ، لتتميز « ثم » عن « الواو » ويحتمل الاكتفاء بذلك ، لصدق الانفصال في الجملة .
قاعدة « 160 » « أو » حرف عطف ،
ويقع لمعان :
منها : التخيير ، وهي الواقعة بعد الطلب ، وقبل ما يمتنع فيه الجمع ، نحو : تزوج هندا أو أختها ، وخذ من مالي درهما أو دينارا .
ومنها : الإباحة ، وهي الواقعة بعد الطلب ، وقبل ما يجوز فيه الجمع ، نحو : جالس العلماء أو الزهاد ، وتعلّم الفقه أو النحو .
وإذا دخلت « لا » الناهية امتنع فعل الجميع نحو
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
« 1 » إذ المعنى ، لا تفعل أحدهما . وكذا حكم النهي الداخل على التخيير ، كذا قاله في الارتشاف والمغني « 2 » . وقال ابن كيسان : لا يلزم ذلك ، بل يحتمل الجميع والبعض .
إذا علمت ذلك ، فمن فروعه :
ما إذا قال : واللَّه لا أدخل هذه الدار أو هذه ، فأيتهما دخل حنث على
هامش
( 1 ) الإنسان : 24 .
( 2 ) المغني 1 : 88 .