الأول ؛ بخلاف الداخلة بين إثباتين ، فإنها تقتضي ثبوت أحدهما ، حتى إذا قال : لأدخلن اليوم هذه الدار أو هذه ، فيبر بدخول إحداهما .
وعلى قول ابن كيسان إذا دخلت بين نفيين كفى للبرّ أن لا يدخل واحدة ، ولا يضر دخول الأخرى ، كما تكفي الواحدة في ظرف الإثبات .
وعلى الأول لو دخلهما هل تلزمه كفارة أو كفارتان ؟ المتجه الأول ، لأنها يمين واحدة ، كما لو قال : واللَّه لا أدخل « 1 » كل واحدة منهما ، وينحلّ اليمين بالدخول الأول . ومثله ما لو حلف لا يطأ واحدة منهما ، أو لا يأكل لحما أو خبزا ونحو ذلك .
هذا كله إذا لم يقصد أحد الأمرين ، وإلا تعين ما قصده .
ومنها : ما لو قال : بع هذا أو هذا ، ثم نهى عنه باللفظ المذكور ، أو أبحت لك هذا أو هذا فخذ أيهما شئت ، ثم نهى عنه بهذه الصيغة ؛ أو قال لعبده : خط هذا القميص أو ذاك ، ثم قال : لا تخط ذا أو ذاك ، أو أمر الخياط كذلك ثم نهاه . فيبني استحقاقه الأجرة على ما فعل وعدمه على القولين .
ومن فروع التخيير فيما يمتنع فيه الجمع : إيتاء الكفارة والفدية ، فإنه يمتنع الجمع بين الخصال الثلاث ، وبين الصيام والصدقة والنسك على وجه الكفارة والفدية « 2 » . وإن أمكن الجمع بينها قربة مستقلة ، فلو نوى بالثانية الكفارة أو الفدية لم يجز .
ومن معاني « أو » الجمع المطلق كالواو ، قاله الكوفيون والأخفش والجرمي « 3 » . ومنه قول النابغة :
هامش
( 1 ) في « ح » : لأدخل .
( 2 ) في « ح » زيادة : فإنه يمتنع الجمع به .
( 3 ) نقل قولهم في المغني 1 : 88 .