ويديه ومسح رأسه ورجليه » .
وقال الفراء : لا تفيد الترتيب مطلقا « 1 » . وهذا مع قوله السابق : إن الواو تفيد الترتيب ، غريب . واحتج بقوله تعالى
أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ
« 2 » .
وأجيب بأن المعنى : أردنا إهلاكها ، كقوله تعالى
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ
-
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
« 3 » أو أنها للترتيب الذكري « 4 » .
وقال الجرمي « 5 » : لا تفيد الترتيب في البقاع ولا في الأمطار ، بدليل قوله : بين الدخول فحومل « 6 » .
وقولهم : مطرنا مكان كذا فمكان كذا ، وإن كان وقوع المطر فيهما في وقت واحد .
وثانيها : التعقيب ،
وهو في كل شيء بحسبه ، فيقال : تزوّج فلان فولد له ، إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل وإن طالت ؛ ودخلت البصرة فبغداد ، إذا لم يقم في البصرة ، ولا بين البلدين .
ومنه قوله تعالى
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
« 7 » .
هامش
( 1 ) معاني القرآن 1 : 371 .
( 2 ) الأعراف : 4 .
( 3 ) النحل : 98 ، المائدة : 6 .
( 4 ) نقل قول الفراء والجواب عنه في مغني اللبيب 1 : 214 .
( 5 ) نقله عنه في مغني اللبيب 1 : 214 .
( 6 ) جاء هذا في مطلع معلقة امرئ القيس وتمامه « قفا نبك من ذكري حبيب ومنزل بسقط اللوى . » . انظر ديوان امرئ القيس : 143 ، وشرح الزوزني : 79 . وسقط اللوى والدخول وحومل أسماء مواضع .
( 7 ) الحج : 63 .