تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ويديه ومسح رأسه ورجليه » . وقال الفراء : لا تفيد الترتيب مطلقا « 1 » . وهذا مع قوله السابق : إن الواو تفيد الترتيب ، غريب . واحتج بقوله تعالى
أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ
« 2 » . وأجيب بأن المعنى : أردنا إهلاكها ، كقوله تعالى
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ
-
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
« 3 » أو أنها للترتيب الذكري « 4 » . وقال الجرمي « 5 » : لا تفيد الترتيب في البقاع ولا في الأمطار ، بدليل قوله : بين الدخول فحومل « 6 » . وقولهم : مطرنا مكان كذا فمكان كذا ، وإن كان وقوع المطر فيهما في وقت واحد .

وثانيها : التعقيب ،

وهو في كل شيء بحسبه ، فيقال : تزوّج فلان فولد له ، إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل وإن طالت ؛ ودخلت البصرة فبغداد ، إذا لم يقم في البصرة ، ولا بين البلدين . ومنه قوله تعالى
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
« 7 » .
هامش
( 1 ) معاني القرآن 1 : 371 . ( 2 ) الأعراف : 4 . ( 3 ) النحل : 98 ، المائدة : 6 . ( 4 ) نقل قول الفراء والجواب عنه في مغني اللبيب 1 : 214 . ( 5 ) نقله عنه في مغني اللبيب 1 : 214 . ( 6 ) جاء هذا في مطلع معلقة امرئ القيس وتمامه « قفا نبك من ذكري حبيب ومنزل بسقط اللوى . » . انظر ديوان امرئ القيس : 143 ، وشرح الزوزني : 79 . وسقط اللوى والدخول وحومل أسماء مواضع . ( 7 ) الحج : 63 .