هذا هو المختار عند أكثر المحققين « 1 » بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » .
وذهب بعض البصريين وجماعة من الكوفيين ، منهم الفراء ، ونقل عن الأخفش والكسائي وثعلب والربعي وابن درستويه « 3 » ، وبعض الفقهاء أنها تفيد الترتيب « 4 » .
وقد تخرج عن إفادة مطلق الجمع ، وذلك على أوجه :
أحدها : بمعنى « أو » كقولنا : الكلمة اسم وفعل وحرف ، وهي التقسيمية . وبمعناها في الإباحة ، ك : جالس الحسن وابن سيرين . وبمعناها في التخيير نحو :
وقالوا نأت فاختر من الصبر والبكاء
« 5 » الثاني : بمعنى باء الجر نحو : أنت تعلم ومالك ، أي بمالك .
والثالث : بمعنى لام التعليل مثل
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ
« 6 » .
والرابع : بمعنى واو الاستئناف نحو : لا تأكل السمك وتشرب اللبن ، فيمن رفع . والخامس : بمعنى واو المفعول معه ، ك : سرت والنيل .
والسادس : واو القسم ، ولا تدخل إلا على مظهر ، ولا تتعلق إلا بمحذوف نحو
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
« 7 » ، فإن تلتها واو أخرى فالثانية للعطف ، وإلا لاحتاج كل إلى جواب نحو
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) منهم الآمدي في الإحكام 1 : 96 ، والرازي في المحصول 1 : 160 ، شرح الكافية 2 : 336 .
( 2 ) نقله عن السيرافي في المغني 1 : 464 ، وعن الفارسي في التمهيد : 209 ، والمحصول 1 : 160 .
( 3 ) المغني لابن هشام 1 : 464 ، التمهيد للأسنوي : 209 .
( 4 ) الناقل هو الماوردي في الحاوي كما في التمهيد : 209 .
( 5 ) قائله كثير عزة ، وهو في ديوانه 2 : 251 .
( 6 ) الأنعام : 27 .
( 7 ) يس : 2 .
( 8 ) التين : 1 .