على أنها غير قابلة للإعارة .
ولا يخفى أنّ تخصيص هذه العقود تحكّم ؛ وثبوت قيمة العوض في بعض موارد المعاوضة لا يقتضي فسادها ، بل يقتضي فساد العوض المعيّن خاصة .
قاعدة « 5 » ذهب الجمهور إلى أنّ المباح حسن ،
وكذا المكروه ؛ بناء على أنّ الفعل الحسن ما للفاعل القادر عليه العالم بحاله أن يفعله ، والقبيح بخلافه ؛ أو أنّ ما نهى الشارع عنه فهو قبيح ، وإن لم ينهَ عنه فهو حسن ، سواء أمر به كالواجب والمندوب ، أم لا كالمباح « 1 » .
وقال بعض المعتزلة : إنهما ليسا بحسن ولا قبيح ، وقال في تقسيم الفعل : إن اشتمل على صفة توجب الذم وهو الحرام فقبيح ، أو على صفة توجب المدح كالواجب والمندوب فحسن ، وما لم يشتمل على أحدهما كالمكروه والمباح فليس بحسن ولا قبيح « 2 » .
وأما المحسن فهو فاعل الإحسان ، وذهب بعضهم إلى أنه فاعل الحسن أيضا « 3 » . وفرّع عليه عدم ترتب الضمان على مثل قاطع يد الجاني قصاصا فمات ، لأنه محسن ، أي فاعل للحسن وهو المباح ، وقد قال تعالى
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 4 » .
هامش
( 1 ) منهاج الأصول ( نهاية السؤل ) 1 : 82 ، التمهيد للأسنوي : 61 .
( 2 ) نقله في التمهيد : 62 .
( 3 ) التمهيد للأسنوي : 62 .
( 4 ) التوبة : 91 .