وفيه نظر ، وإنما المتحقق منه فاعل الإحسان . يقال : أحسن يحسن فهو محسن ، وأما الحسن ففاعله حسن أيضا .
ويتفرع على ذلك رجوع المنفق على الحيوان من المستودع والمستأجر والمستعير والملتقط ونحوه ، حيث يتعذّر إذن المالك فيه والحاكم ، فإنه محسن على التقديرين ، لأن حفظ الحيوان بالنفقة إما واجب أو مندوب ، وكلاهما يوجب الإحسان ، وقد قال تعالى :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
فيندرج في الآية كل ما قيل إنه محسن . والسبيل المنفي وقع نكرة في سياق النفي فيعم ، وعدم رجوعه بما غرم إثبات سبيل عليه .
وقد اختلف في رجوعه في موارد كثيرة ، والآية دليل المثبت .
وكذلك اختلف في قبول قول الوكيل في الرد ، ومقتضى الآية أنه إذا كان بغير جُعل يكون محسناً ، فيترتب عليه قبول قوله .
قاعدة « 6 » العبادة إن وقعت في وقتها المعيّن لها أولا شرعاً ولم تُسبق بأُخرى مشتملة على نوع من الخلل كانت أداء ،
وإن سبقت بذلك كانت إعادة ، وإن وقعت بعد الوقت المذكور كانت قضاءً .
واحترزنا بقولنا في الأداء « أولا » عن قضاء رمضان ، فإنه موقت بما قبل الرمضان الّذي بعده ، ومع ذلك هو قضاء ، لأنه توقيت ثان ، لا أوّل .
واعتبر بعضهم في الأداء فعلها في الوقت مطلقا « 1 » ، وهو أجود .
هامش
( 1 ) كالرازي في المحصول 1 : 27 .