فيجب انحصار المواقيت فيهم ، ومن أتى عليها من غير أهلها ، ولا يجب انحصار إحرام أهل الجهات في المواقيت ، قضية للقاعدة ، وهو عند العامة مطلق ، فيجوز الإحرام من غيرها مطلقا « 1 » . وعندنا مع النذر وشبهه ، ولمن خاف تقضّي رجب قبل الوصول إلى أحدها للعمرة المفردة « 2 » .
وهذا بخلاف ميقات الإحرام الزماني للحج وعمرة التمتع ، فإنه لا يجوز التقديم عليه مطلقا ، لقوله تعالى
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
« 3 » . فيجب بمقتضي القاعدة انحصار الحج في الأشهر الثلاثة مطلقا .
ومنها : قوله صلى اللَّه عليه وآله : « الشفعة فيما لم يقسم » « 4 » فإنه يفيد انحصارها في المشترك ، فلا تثبت بمجرّد الجوار « 5 » عندنا .
وقد يستفاد أيضا اشتراط قبوله للقسمة ، باعتبار وصفه السلبي ، الدال على أنّ من شأنه ذلك . ولو نوقش في ذلك فهو مستفاد من دليل آخر ، واللَّه الموفق .
هامش
( 1 ) كتاب الأم 2 : 139 ، المبسوط للسرخسي 4 : 166 ، المغني لابن قدامة 3 : 215 .
( 2 ) الخلاف 2 : 286 مسألة 62 ، الشرائع 1 : 178 ، القواعد 1 : 79 .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 114 باب الشفعة ، سنن النسائي 7 : 321 باب الشفعة ، سنن ابن ماجة 2 : 834 حديث 2497 ، 2499 .
( 5 ) في النسخ : الجواز ، انظر الخلاف 3 : 427 ، والشرائع 4 : 777 .