يكون اللفظ محتملا للأمرين ، فلا يحصل الجزم بالصيغة . ويمكن الفرق أيضا بين العارف بالحال والجاهل .
قاعدة « 129 » « إذا » ظرف للمستقبل من الزمان ، وفيه معنى الشرط غالبا ، وقد يقع للماضي ،
ومنه قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
« 1 » وقوله تعالى
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا
« 2 »
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
« 3 » .
وقد لا يكون فيها معنى الشرط ، كقوله تعالى
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
« 4 » أي : وقت تجلّية وتغشّيه .
وإذا دلّت على الشرط ، فلا تدل على التكرار على الصحيح ، وقيل : تدل عليه ك ( كلّما ) واختاره ابن عصفور .
إذا عرفت ذلك ، فيبني على القاعدة : الأيمان والتعاليق والنذور ، فإذا قال لغيره : إذا فعلت كذا مثلا فلك عليّ درهم ، ففعله مرة بعد أخرى .
ومثله « متى » و « متى ما » وقيل : إنهما للتكرار ، وقيل « متى ما » تقتضيه دون « متى » .
وكما لا تدل « إذا » على التكرار ، لا تدل أيضا على العموم ، على
هامش
( 1 ) آل عمران : 156 .
( 2 ) التوبة : 92 .
( 3 ) الجمعة : 11 .
( 4 ) الليل : 1 ، 2 .