تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ
« 1 » وقوله تعالى
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
« 2 » أي : ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا . إذا عرفت ذلك ، فمن فروع القاعدة : ما إذا قال : أنت طالق إذ قام زيد ، أو إذ فعلت كذا ، فيقع عليه الطلاق . وإذ للتعليل معناه لأجل القيام والفعل كما لو قال : أن فعلت كذا بفتح الهمزة . ويمكن الفرق بين من يعرف النحو وغيره ، فلا يقع ممن لا يعرف الحال ، لجواز جعله معلّقا ك‍ « إن » المكسورة . وذهب جماعة منهم ابن هشام في المغني إلى أنها تقع للزمان المستقبل أيضا كإذا ، وبالعكس « 3 » . وجعلوا منه قوله تعالى
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
« 4 » وقوله تعالى
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ
« 5 » الآية وقوله تعالى
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
« 6 » فإنّ « يعلمون » مستقبل لفظا ومعنى ، لدخول حرف التنفيس عليه ، وقد عمل في « إذ » فيلزم أن يكون بمنزلة إذا ؛ وقول ورقة بن نوفل للنبي صلى اللَّه عليه وآله : ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ، فقال : « أو مخرجي هم ؟ » « 7 » . ويتفرع على ذلك أيضا : ما إذا قال : أنت طالق إذ قام زيد ، وادعى إرادة ذلك أو لم يدعه ، حيث
هامش
( 1 ) الأحقاف : 11 . ( 2 ) الزخرف : 39 . ( 3 ) مغني اللبيب 1 : 113 . ( 4 ) الزلزلة : 4 . ( 5 ) المائدة : 116 . ( 6 ) غافر : 70 ، 71 . ( 7 ) صحيح البخاري 1 : 4 باب بدء الوحي .