وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ
« 1 » وقوله تعالى
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
« 2 » أي : ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا .
إذا عرفت ذلك ، فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال : أنت طالق إذ قام زيد ، أو إذ فعلت كذا ، فيقع عليه الطلاق . وإذ للتعليل معناه لأجل القيام والفعل كما لو قال : أن فعلت كذا بفتح الهمزة .
ويمكن الفرق بين من يعرف النحو وغيره ، فلا يقع ممن لا يعرف الحال ، لجواز جعله معلّقا ك « إن » المكسورة .
وذهب جماعة منهم ابن هشام في المغني إلى أنها تقع للزمان المستقبل أيضا كإذا ، وبالعكس « 3 » . وجعلوا منه قوله تعالى
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
« 4 » وقوله تعالى
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ
« 5 » الآية وقوله تعالى
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
« 6 » فإنّ « يعلمون » مستقبل لفظا ومعنى ، لدخول حرف التنفيس عليه ، وقد عمل في « إذ » فيلزم أن يكون بمنزلة إذا ؛ وقول ورقة بن نوفل للنبي صلى اللَّه عليه وآله : ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ، فقال : « أو مخرجي هم ؟ » « 7 » .
ويتفرع على ذلك أيضا :
ما إذا قال : أنت طالق إذ قام زيد ، وادعى إرادة ذلك أو لم يدعه ، حيث
هامش
( 1 ) الأحقاف : 11 .
( 2 ) الزخرف : 39 .
( 3 ) مغني اللبيب 1 : 113 .
( 4 ) الزلزلة : 4 .
( 5 ) المائدة : 116 .
( 6 ) غافر : 70 ، 71 .
( 7 ) صحيح البخاري 1 : 4 باب بدء الوحي .