وأما المعنى ، فلأن الحال مقيدة للعامل ، فإذا قلت : جاء القوم جميعا ، اقتضى ذلك تقييد المجيء بوصف الجمعية ، وهو معنى الاتحاد في الوقت .
قاعدة « 126 » أيام الأسبوع أولها الأحد عند أهل اللغة .
فإنهم قالوا : سمّي الأحد بذلك لأنه أول أيام الأسبوع ، وسمّي الّذي بعده بالاثنين لأنه ثانيه ، ثم الثلاثاء لأنه ثالثة ، وهكذا الأربعاء والخميس .
وذهب جماعة من الفقهاء والمحدثين إلى أنّ أوله السبت . واحتجوا له برواية مسلم في صحيحة عن أبي هريرة ، قال : « أخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بيدي فقال : خلق اللَّه التربة يوم السبت ، وخلق الجبال فيها يوم الأحد ، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق اللَّه آدم بعد العصر يوم الجمعة في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل » « 1 » .
وفيه أيضا من حديث الأعرابي الّذي قال للنبي صلى اللَّه عليه وآله وهو يختضب : « فادع اللَّه عز وجل أن يسقينا ، الحديث ، إلى أن قال في آخره : فواللَّه ما رأينا الشمس سبتا إلى جمعة » « 2 » ، فعبّر « 3 » بأول أيامه .
ويتفرع على ذلك :
ما لو نذر صوم أول الأسبوع ، أو كل أسبوع ، أو آخره ، ونحو ذلك .
وفرّعوا عليه أيضا : ما لو عيّن يوما من الأسبوع والتبس عليه ، فقيل :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 5 : 336 باب ابتداء الخلق . حديث 27 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 296 كتاب صلاة الاستسقاء حديث 8 « مع اختلاف » .
( 3 ) في « م » : وفسر .