تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ومنها : إذا قال : بع هذا العبد مع هذه الجارية ، فإن علم إرادته اجتماعهما في صفقة واحدة ، أو في أصل البيع ، بمعنى أنّ العبد يباع كما أن الجارية كذلك ، اتّبع « 1 » . وإن اشتبه الحال ففي حمله على أيّهما وجهان : من أنّ عادة الناس ضمّ الرديء إلى الجيد وبيعهما بيعة واحدة ، وكون ذلك هنا هو الظاهر ؛ ومن احتمال الأمرين ، فلا يتعين الأول ، لأن الثاني أعم منه . والأجود الأول ، لأنه المتيقن . ومنها : إذا قال لامرأته زنيت مع فلان ، فإنه يكون قذفا صريحا في حقها ؛ وفي كونه قذفا له ، وجهان : من جواز الشبهة في حقه ونحوها مع تحقق زناها ، وأصالة عدمها وظهور القذف من اللفظ ، وهو الأقوى . ومنها : إذا قال : له عليّ درهم مع درهم ، فإنه يلزمه واحد ، وإن كانت المعيّة تقتضي مصاحبة الآخر ، لأنه قد يريد مع درهم لي ونحوه ، فيتطرق الاحتمال . ومنها : إذا قال : بعتك هذه الدّابّة مع حملها ، فإنه كقوله : بعتكها وحملها ، فإن كان تابعا صحّ ، وإن كان مقصودا بالذات كالأم بطل . أما لو قال : بحملها ، فإنه يحتمل كونه كذلك ، بحمله على المصاحبة ؛ والفرق لاحتمال جعله وصفا لها لأنها للحال ، والتقدير متلبسة بحملها ، والحال كالصفة فلا يقدح في الصحة .

قاعدة « 125 » إذا قطعت « مع » عن الإضافة فإنها تنوّن ، وحينئذ فتساوى جميعا في المعنى ،

قاله ابن مالك في التسهيل « 2 » . قال في الارتشاف : ومعناه أنها لا تدل على الاتحاد في الوقت ، بل معناها التأكيد خاصة ، كقولك : كلاهما وكلتاهما
هامش
( 1 ) في « م » : تباع . ( 2 ) التسهيل : 98 .