المقصد الخامس في أدلة اختلف فيها
قد سبق في أول الكتاب الخلاف في الأفعال قبل البعثة ، هل هي على الإباحة ، أم التحريم ، أم على التوقف ؟
وأما بعد الشرع ، فمقتضى الأدلة الشرعية أن الأصل في المنافع الإباحة ، لقوله تعالى
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 1 » وفي المضارّ - أي مؤلمات القلوب - هو التحريم ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 2 » كذا ذكره الرازي « 3 » والآمدي « 4 » وأتباعهما « 5 » . ونقل بعضهم فيها ثلاثة أوجه كالسابقة « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 29 .
( 2 ) الفقيه 4 : 243 حديث 1 ، الوسائل 17 : 376 أبواب موانع الإرث باب 1 حديث 10 .
( 3 ) المحصول 2 : 541 .
( 4 ) نقله عنه في التمهيد : 487 .
( 5 ) التحصيل من المحصول للأرموي 2 : 311 ، 314 .
( 6 ) منقول عن التحقيق وشرح المهذب كما في التمهيد : 488 .