تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الحرير ، فهل يجوز لبسه أم لا ؟ وجهان مرتبان . ولعل المنع هنا أوجه ، لوجود الحرير المانع ، مع الشك في المبيح ، وهو الاستهلاك ، فإن الأصل عدمه .

قاعدة « 96 » استصحاب الحال حجة عند أكثر المحققين ،

وقد يعبّر عنه : بأن الأصل في كل حادث تقديره في أقرب زمان ، وبأن الأصل بقاء ما كان على ما كان . وهو أربعة أقسام : أحدها : استصحاب النفي في الحكم الشرعي إلى أن يرد دليل ، وهو المعبّر عنه بالبراءة الأصلية . وثانيها : استصحاب حكم العموم إلى أن يرد مخصص ، وحكم النص إلى أن يرد ناسخ ، مع استقصاء البحث عن المخصص والناسخ إلى أن يظن عدمه أو مطلقا ، على اختلاف الرأيين للأصوليين . وثالثها : استصحاب حكم ما ثبت شرعا ، كالملك عند وجود سببه ، وشغل الذّمّة عند إتلاف أو التزام إلى أن يثبت رافعه . ورابعها : استصحاب حكم الإجماع في موضع النزاع ، كما تقول : الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء ، للإجماع على أنه متطهر قبل هذا الخارج ، فيستصحب ، إذ الأصل في كل متحقق دوامه إلى أن يثبت معارض ، والأصل عدمه . وكما تقول في المتيمم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة : لا ينتقض تيممه ، للإجماع على صحة صلاته قبل وجوده ، فيستصحب حتى يثبت دليل يخرج عن التمسك به . إذا تقرر ذلك فللقاعدة فروع كثيرة مشهورة : منها : لو علم بنجاسة الماء بعد الطهارة منه ، وشك في سبقها عليها ، فإن