أبوالها وألبانها ، فشربوا فصحوا « 1 » . فشربهم للأبوال رخصة ، جوّز لأجل التداوي عند القائل بالنجاسة .
ومنها : إذا صلى صلاة شدة الخوف ، فمشى في أثنائها ، واستدبر القبلة للحاجة إليه ، لم تبطل صلاته ، لورود النص بذلك « 2 » . فلو ضرب ضربات متوالية أو ركب وحصل من ركوبه فعل كثير فقيل : تبطل ، لأن النص ورد في هذين ، فلا يقاس عليهما غيرهما ، لأن الأصل في الفعل الكثير هو البطلان « 3 » وقيل : لا تبطل ، قياسا على ما ورد « 4 » .
ومنها : أنه ورد الحديث الصحيح بجواز الصوم عن الميت « 5 » ، مع أنّ القاعدة امتناع النيابة في الأفعال البدنية ، فاختلفوا في تعديته إلى الصلاة والاعتكاف ، فالأكثر على منعه .
ونقل النوويّ في « شرح مسلم عن جماعة من العلماء أنه يصل إلى الميت ثواب جميع العبادات من الصلاة والصوم والقراءة وغير ذلك . قال :
وحكى صاحب « الحاوي » عن عطاء بن أبي رباح وإسحاق بن راهويه : أنهما قالا بجواز الصلاة عن الميت ، ومال الشيخ أبو سعيد عبد اللَّه بن أبي عصرون من أصحابنا المتأخرين في كتابه « الانتصاف » إلى اختيار هذا ، قال : ودليلهم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 : 160 كتاب الطب ، صحيح مسلم 3 : 499 كتاب القسامة حديث 1671 ، سنن ابن ماجة 2 : 1158 كتاب الطب حديث 3503 .
( 2 ) الكافي 3 : 459 باب صلاة المطاردة حديث 6 ، 7 ، التهذيب 3 : 173 حديث 283 ، الوسائل 5 :
482 أبواب صلاة الخوف باب 3 حديث 2 - 4 .
( 3 ) شرح فتح القدير 2 : 66 ، المهذب ( المجموع ) 4 : 425 ، ونقله عن الشافعي .
( 4 ) التمهيد للأسنوي : 464 ، فتح العزيز 4 : 646 ، المجموع 4 : 427 ، ونقلوه عن ابن سريج والقفال وأبي إسحاق .
( 5 ) الكافي 3 : 196 باب الرّجل يموت وعليه من صيام شهر رمضان وغيره ، الوسائل 7 : 340 أبواب أحكام شهر رمضان باب 23 ، صحيح البخاري 3 : 45 باب من مات وعليه صوم .