تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وقوله تعالى
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ *
« 1 » وقوله صلى اللَّه عليه وآله في الهرّة : « إنها من الطّوافين عليكم » قال ذلك لما امتنع من الدخول على قوم عندهم كلب ، فقيل له : إنك تدخل بيت فلان وعنده هرة ، فقال صلى اللَّه عليه وآله « أنها ليست بنجسة » إلى آخره « 2 » . أو بالإيماء ، كما إذا وقع جوابا عن السؤال ، كما لو قيل له صلى اللَّه عليه وآله : أفطرت في شهر رمضان ، فيقول صلى اللَّه عليه وآله : عليك الكفارة ، فإنه يفيد ظن وجوب الكفارة للإفطار . وكتقريره صلى اللَّه عليه وآله على وصف الشيء المسؤول عنه ، كقوله صلى اللَّه عليه وآله لما سئل عن بيع الرطب بالتمر : « أينقص إذا جف ؟ » قيل : نعم ، قال : « فلا إذن » « 3 » ففهم منه أنّ النقص بسبب الجفاف علة الحكم ، ونحو ذلك . إذا عرفت ذلك فمما يتفرع عليه : المنع من بيع العنب بالزبيب ، وكل رطب بيابسه ، للعلة المومى إليها . ووجوب غسل الجنابة لغيره ، لقول الصادق عليه السلام لما سئل عن المرأة الجنب تريد الاغتسال فيأتيها الحيض وهي في المغتسل : « قد جاءها ما يفسد الصلاة ، فلا تغتسل » « 4 » ففي قوله « قد جاءها ما يفسد الصلاة » إيماء إلى أنّ غسل الجنابة إنما وجب لأجل الصلاة ، فإذا لم تجب عليها الصلاة لم يجب عليها الغسل .
هامش
( 1 ) الأنفال : 13 . ( 2 ) سنن النسائي 1 : 55 باب سؤر الهرّة ، سنن ابن ماجة 1 : 131 حديث 367 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 761 حديث 2264 ، سنن النسائي 7 : 268 باب اشتراء التمر بالرطب ، الموطأ 2 : 624 كتاب البيوع حديث 22 . ( 4 ) الكافي 3 : 83 باب المرأة ترى الدم وهي جنب حديث 1 ، التهذيب 1 : 370 حديث 1128 ، وفي ص 395 حديث 1224 ، الوسائل 2 : 565 أبواب الحيض باب 22 حديث 1 .