اختلافهم كذلك بعيد .
وعلى هذا فلو اختلفوا ، ثم ماتت إحدى الطائفتين أو ارتدّت - والعياذ باللّه تعالى - فإنه يصير قول الباقين إجماعا ، لكونه قول كل الأمة .
إذا عرفت ذلك فمن فروع المسألة :
ما إذا مات وخلّف ولدين ، فأقرّ أحدهما بثالث ، وأنكر الآخر ، ثم مات المنكر ولم يخلّف وارثا غير الأخ ، فإن المقرّ به يشاركه في النصف ، لانحصار الإرث في المقرّ .
قاعدة « 94 » إذا أجمعوا في شيء على حكم ، ثم حدث في ذلك الشيء المجمع عليه صفة ، جاز الاجتهاد فيه بعد حدوث الصفة .
وقيل : لا يجوز ، بل يستصحب الإجماع قبل الصفة بعدها ، ويمتنع الاجتهاد « 1 » .
ومن فروعها :
جواز الاجتهاد في بطلان التيمم وعدمه بقدرة المتيمم على استعمال الماء بعد دخوله في الصلاة ، مع أنهم أجمعوا على بطلان التيمم برؤية الماء قبل الشروع في الصلاة .
والأصح عندنا عدم بطلانها ، وهو موافق للقاعدة .
هامش
( 1 ) أصول السرخسي 2 : 116 ، ونقله عن داود في التمهيد : 459 .