ومنها : دخوله صلى اللَّه عليه وآله مكة من « ثنية كداء » بفتح أوله مع المد ، وهي الثنية العليا بها ، مما يلي المقابر وهي « المعلّى » ؛ وخروجه من « ثنية كدا » بالضم والقصر ، الثنية السفلى مما يلي باب العمرة « 1 » فهل ذلك لأنه صادف طريقه ، أو لأنه سنة ؟ وتظهر الفائدة في استحبابه لكل داخل .
ومنها : نزوله « بالمحصّب » لما نفر في الأخير « 2 » ، وتعريسه لما بلغ « ذا الحليفة » « 3 » وذهابه في العيد بطريق وعوده بآخر « 4 » . وعندنا ذلك كله محمول على الشرعي ، لعموم أدلة التأسي .
قاعدة « 88 » ما كان من الأفعال ممنوعا لو لم يكن واجبا ، فإذا فعله الرسول صلى اللَّه عليه وآله فإنا نستدل بفعله على وجوبه .
وذلك كالقيام والركوع الزائدين في الكسوف ، فإن الزيادة عمدا في الصلاة مبطلة في غيره ، فمشروعية جوازهما دليل على وجوبهما ، كذا ذكره في المحصول ومن تبعه « 5 » .
ومن فروعها أيضا :
وجوب الختان - لما ذكرناه - في الذّكر دون الأنثى ، بل هو فيها سنة ، هذا في الواضح . وأما الخنثى المشكل ففي وجوب ختانه توصلا إلى الواجب ، أم لا ، لأن فيه قطع عضو يمنع قطعه مع عدم ثبوت
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 178 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 221 ، صحيح مسلم 3 : 124 كتاب الحج حديث 337 - 345 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 170 ، صحيح مسلم 3 : 154 كتاب الحج حديث 430 - 434 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 29 .
( 5 ) المحصول 1 : 515 .