القيمة العشرة ، فإنه يقبل ، ولو استغرقت لم يقبل الاستثناء .
وقيل : يبطل التفسير خاصة ، ويفسّره بغير هذا المقدار مما لا يستغرق « 1 » .
ومنها : إذا قال لعبديه : أحدكما حر ، ولم ينو معينا ، فإنا نأمره بالتعيين ، فإذا عيّن كان ابتداء وقوعه عند الإيقاع ( على ) « 2 » الصحيح ، لما ذكرناه . وقيل :
عند التعيين « 3 » .
ومثله إذا قال لزوجتيه : إحداكما طالق ، وتبنى عليه العدة .
وفرّع عليه العامة : ما إذا قال لها : أنت طالق ثلاثا إلا طلاقا ، أعني باستثناء المصدر ، فإنه يصح عندهم ، ويؤمر بالتفسير . فإن فسّره بواحدة أو اثنتين قبل ، وإن فسّره بثلاث ففي بطلان الاستثناء أو التفسير خاصة ما سبق في مسألة الثوب . ومثله ما لو قال : أنت طالق ثلاثا إلا شيئا .
وهذا التفريع عندنا ساقط ، لعدم صحة الزيادة على الواحد مطلقا .
مسألة : اختلف الأصوليون في آية السرقة ،
وهي قوله تعالى
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 4 » هل هي مجملة أم لا ؟ فذهب جماعة إلى أنها مجملة « 5 » ، لأن اليد تحتمل الكل والبعض ، إما إلى المرفق ، أو إلى الكوع « 6 » ، ولكن بيّنتها السنة .
وقال الأكثرون : لا إجمال فيها ، بل اليد حقيقة في جميعها ، وهي من
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 284 .
( 2 ) ليس في « د » ، « م » .
( 3 ) جعله أحد القولين في الإيضاح 3 : 466 .
( 4 ) المائدة : 38 .
( 5 ) كنز العرفان 2 : 349 .
( 6 ) الكوع : طرف الزند الّذي يلي الإبهام - المصباح المنير : 544 . ( كوع )