تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
« 1 » ونحو ذلك . والمبيّن : ما اتضح المراد منه نصا أو ظهورا . ويتحقق الإجمال في الفعل حيث يتجرّد عن الوجه ، كما إذا صلى النبي صلى اللَّه عليه وآله صلاة لا يعلم أنها مندوبة أو واجبة ، فهو مجمل ، إلا أن يقترن به ما يدل على الوجه .

قاعدة « 86 » لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة عند كل من منع تكليف ما لا يطاق .

وذهب أكثر الأصوليين إلى « جواز تأخيره عن وقت الخطاب » « 2 » . وقالت المعتزلة : لا يجوز مطلقا « 3 » . وقال جماعة : إن كان مشتركا جاز ، وإلا فلا ، إلا إذا اقترن به بيان إجمالي ، كقوله : إن هذا العام مخصوص ، وإن المراد باللفظ مجازه لا حقيقته ، وبالمطلق أو النكرة فرد معين ، ونحو ذلك ؛ لأن ترك البيان الإجمالي يوقع في المحذور « 4 » . ثم بيان المجمل يقتضي أنّ المراد من ذلك المجمل وقت إطلاقه ، هو ما دلّ عليه المبيّن ، وإلا لم يكن بيانا له . إذا تقرر ذلك فللقاعدة فروع شرعية : منها : ما إذا قال : له عليّ عشرة إلا ثوبا ، ثم فسّر الثوب بما لا تستغرق
هامش
( 1 ) الحج : 30 . ( 2 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 363 ، الإحكام في أصول الأحكام 3 : 36 . ( 3 ) المحصول 1 : 478 . ( 4 ) المحصول 1 : 478 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 233 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان