الباب السادس في المجمل والمبين
مقدمة : المجمل : ماله دلالة غير واضحة ، سواء كان لفظا أو فعلا .
واللفظ يكون مفردا مترددا في معانيه بالأصالة ، ك « القرء » المشترك بين الطهر والحيض ؛ وبالإعلال ك « المختار » المتردد بين أن يكون صيغة الفاعل أو المفعول ؛ ومركبا ، نحو
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
« 1 » لتردده بين الزوج والولي .
والإجمال إما حال استعماله في موضوعه ، كالمشترك المحتمل لمعانيه ، والمتواطئ المحتمل لكل فرد من جزئياته أو أجزائه عند الأمر بأحدها ، مثل
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 2 » .
أو حال استعماله في بعض موضوعه ، كالعام المخصص بالمجمل ، مثل
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ
« 3 » حيث قيّد بالإحصان المجهول . وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) البقرة : 237 .
( 2 ) الأنعام : 141 .
( 3 ) النساء : 24 .