مخصّصا لم يكن لذكره فائدة .
وأجيب : بأن معرفة السبب من الفوائد « 1 » .
إذا تقرر ذلك ، فمن فروعها :
أنّ العرايا « 2 » هل تختصّ بالفقراء أم لا ؟ فإن اللفظ الوارد في جوازه عام « 3 » وقد قالوا : إنه ورد على سبب ، وهو الحاجة إلى شرائه ، وليس عندهم ما يشترون به إلا التمر « 4 » ، فذهب بعض العامة إلى اختصاصه بالفقراء لذلك « 5 » .
وهو ضعيف ، والسبب مشكوك فيه .
ومنها : إذا دعي إلى موضع فيه منكر ، فحلف أن لا يحضر في ذلك الموضع ؛ فإن اليمين يستمر وإن رفع المنكر ، بناء على القاعدة .
ومنها : إذا سلّم على جماعة وفيهم رئيس هو المقصود بالسلام ، فهل يكفي رد غيره ؟ وجهان . ويمكن إخراج هذا الفرد من القاعدة ، نظرا إلى دلالة القرينة على تخصيص هذا العام بالنية ، والسلام يقبل التخصيص .
قاعدة « 79 » إذا كان السبب عاما ، واللفظ خاصا ، فالعبرة أيضا باللفظ ، كما تقرر .
هامش
( 1 ) التلويح في كشف حقائق التنقيح : 121 ، منتهى الوصول : 79 ، التمهيد للأسنوي : 411 .
( 2 ) العرايا وهي أن تخرص نخلات بأن رطبها إذا جفّ يكون ثلاثة أوسق مثلا فيبيعه بثلاثة أوسق من التمر .
( 3 ) أخرج في صحيح البخاري ج 3 ص 96 - 98 عن زيد بن ثابت : أن النبي صلى اللَّه عليه وآله رخص في بيع العرايا بخرصها .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 4 : 153 ، 186 ، ونقله عن الخطابي في شرح الكرماني 9 : 48 .
( 5 ) حكاه عن الشافعي في أحد قوليه في المغني 4 : 153 .