عندنا من الأخبار موجود « 1 » .
قاعدة « 80 » المخصّص بشيء معيّن حجة في الباقي عند المحققين ، لأن كونه حجة في بعض موارده لا يتوقف على كونه حجة في البعض الآخر ،
وإلا دار أو ترجح بغير مرجح ، ولأن أكثر العمومات أو جميعها كذلك .
وأما إذا خرج عنه فرد غير معيّن ، فلا يجوز العمل بذلك العام في شيء من الأفراد ، ولا الاستدلال به عليه بلا خلاف ، كما نقله جماعة ، منهم الآمدي « 2 » ، لأنه ما من فرد إلا ويجوز أن يكون هو المخرج .
مثاله : قوله تعالى
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
« 3 » وربما نقل بعضهم القول بأنه يعمل به إلى أن يبقى واحد « 4 » .
إذا علمت ذلك : فمن فروع القاعدة :
الاستثناء ، فإنه من جملة المخصصات ، ومع ذلك لو قال : أعتق هؤلاء إلا واحدا ، صحّ ، بل لو قال : له عليّ درهم إلّا شيئا ، فإنه يصحّ ، مع أنه مبهم من كل وجه ، ثم يفسّر الشيء بما أراده .
ومنها : ما إذا وكّل شخصا في إعتاق عبيده مثلا ، ثم قال : منعتك من
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 143 حديث 556 ، الفقيه 3 : 150 حديث 3548 ، الوسائل 18 : 549 أبواب حد المرتد باب 4 حديث 1 .
( 2 ) الإحكام في أصول الأحكام 2 : 253 .
( 3 ) الحج : 30 .
( 4 ) الإبهاج في شرح المنهاج : 138 ، حكاه ابن برهان كما في التمهيد : 414 ، واختاره في أصول السرخسي 1 : 144 .