قاعدة « 74 » الاستثناء عقيب الجمل المعطوف بعضها على بعض يعود إلى الجميع ، ما لم تقم قرينة على إخراج البعض .
وقال أبو حنيفة : يعود إلى الأخيرة خاصة « 1 » ، واختاره الرازي في المعالم « 2 » . وقال جماعة من المعتزلة منهم القاضي وأبو الحسين : إن تبيّن الإضراب عن الأولى فللأخيرة ، وإلا فللجميع « 3 » . وهو في معنى ما ذكرناه من القرينة .
وقال المرتضى بالاشتراك ، لوروده لهما « 4 » . وتوقف الغزالي وجماعة « 5 » .
ووافق الحنفية على عود الشرط والاستثناء بالمشيئة « 6 » إلى الجميع ، وكذلك الحال والصفة بمعناه ، والتقييد بالغاية كالتقييد بالصفة ، صرح به في المحصول « 7 » . وشرط الجويني في عوده إلى الجميع شرطين ، أحدهما : أن يكون العطف بالواو ، فلو كان ب « ثم » اختص بالجملة الأخيرة .
والثاني : أن لا يتخلل بين الجملتين كلام طويل ، فإن تخلّل كما لو قال في صيغة الوقف : [ وقفت ] « 8 » على أولادي ، على أنّ من مات منهم وأعقب
هامش
( 1 ) أصول السرخسي 2 : 44 ، ونقله عنه في المحصول 1 : 413 .
( 2 ) نقله عنه في التمهيد : 398 .
( 3 ) نقله عن قاضي القضاة ، واختاره أبو الحسين في المعتمد 1 : 246 .
( 4 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 249 .
( 5 ) المستصفى 2 : 177 .
( 6 ) المراد بالمشيئة : هي مشيئة اللَّه سبحانه وتعالى ، وهي قول : إن شاء اللَّه .
( 7 ) المحصول 1 : 420 .
( 8 ) أثبتناه لاستقامة العبارة .