ولو كانت معلومة ، واستثنى منها عددا معينا صحّ قطعا . واختلف في تنزيله ، فقيل : هو بمثابة جزء من الجملة كالربع والعشر . فلو كانت الصبرة أربعة أصواع فالمبيع ربع ، وعلى هذا حتى إذا تلف منها شيء يسقط بالحساب « 1 » وقيل : بل المبيع جزء شائع منها مقدّر ، فلو لم يبق إلا صاع بقي المبيع فيه ، وعليه دلّ خبر بريد بن معاوية عن الصادق عليه السلام [ 1 ] .
قاعدة « 72 » إذا لم يكن الاستثناء مستغرقا ، جاز على الصحيح عند الأكثر ، مساويا كان المخرج أم أكثر « 2 » .
وقيل : لا يجوز استثناء الأكثر « 3 » .
قيل : ولا المساوي أيضا « 4 » .
هامش
[ 1 ] بريد بن معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة والأنبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت ، وأعطاه من ثمنه ألف درهم ، ووكل المشتري من يقبضه ؛ فأصبحوا وقد وقع النار في القصب ، فاحترق منه عشرون ألف طن ، وبقي عشرة آلاف طن ، فقال : « العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البائع » التهذيب 7 : 126 حديث 549 ، الوسائل 12 : 272 أبواب عقد البيع ب 19 حديث 1 .
( 1 ) المغني لابن قدامة 4 : 213 .
( 2 ) المبسوط للشيخ الطوسي 5 : 60 ، معارج الأصول : 95 ، تهذيب الوصول : 40 ، منتهى الوصول : 91 ، المحصول 1 : 410 ، الإحكام للآمدي 2 : 318 .
( 3 ) نقله عن القاضي في المحصول 1 : 410 ، والمستصفى 2 : 171 ، ونقله عن الحنابلة في فواتح الرحموت 1 : 324 ، ونقله عن ابن درستويه من أهل العربية في المبسوط 5 : 60 .
( 4 ) نقله عن القاضي في المحصول 1 : 410 .