وتفاريع الإقرار عليها واضحة ، كما إذا قال : له عليّ عشرة إلا تسعة ، وله هذه الدار إلا الثلثين منها .
ولو تعدد الاستثناء ، ولم يستغرق التالي لمتلوّه ، ولا عطف عليه ، رجع كل تال إلى متلوّه .
وعليه وعلى ما سبق من قاعدة النفي والإثبات يتفرع : ما لو قال : له عليّ عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلى « 1 » الواحد ، فإنه يكون إقرارا بخمسة .
ولو أنه لما وصل إلى الواحد قال إلا اثنين إلا ثلاثة إلى « 2 » التسعة ، فالإقرار بواحد . وتحريره يظهر من القواعد .
وضابطه : أنّ تجمع الأعداد المثبتة وهي الأزواج على حدة ، والمنفيّة وهي الأفراد على حدة ، وتسقطها منها ، فالإقرار بالباقي ، فهي في الأول ثلاثون وخمسة وعشرون ، وفي الثاني خمسون وتسعة وأربعون .
وقس عليه ما يرد عليك في هذا الباب ، كما لو بدأ بالمنفي ، أو لم يصل إلى الواحد . كذا أطلقه جماعة « 3 » ، وفي بعض فروعه بحث .
ومنها : ما لو قال المريض : أعطوه ثلث مالي إلا كثيرا منه ، جاز إعطاؤه أقل متموّل . ولو قال : إلا شيئا ، فكذلك .
قيل : وكذا لو قال : إلا قليلا « 4 » ، وفيه نظر .
هامش
( 1 ) في « م » : إلا .
( 2 ) في « م » : إلا .
( 3 ) كما في المحصول 1 : 412 ، والمبسوط للشيخ 5 : 60 .
( 4 ) التمهيد للأسنوي : 397 .