ورد بما تقدم « 1 » .
وجوابه : أن « إلا » في الحلف انتقلت عرفا إلى معنى الصفة ، مثل « سوى » و « غير » فكأنه قال : لا لبست ثوبا غير الكتان ، فلا يكون الكتان محلوفا عليه ، فلا يضر تركه ولا لبسه .
قاعدة « 70 » الاستثناء المستغرق باطل اتفاقا ،
على ما نقله جماعة ، منهم الرازي « 2 » والآمدي « 3 » وأتباعهما « 4 » . ولإفضائه إلى اللغو .
ونقل القرافي عن المدخل لابن طلحة أن في صحته قولين « 5 » .
ونقل أبو حيان عن الفراء . أنه يجوز أن يكون أكثر ومثّل بقوله : عليّ ألف إلا ألفين ، قال : إلا أنه يكون منقطعا « 6 » .
وفروعه كثيرة في باب الإقرار لا تخفى ، ومنها في غيره إذا قال : كل امرأة لي طالق إلا عمرة ، أو إلّا أنت ، ولم يكن له غيرها ، فإن الطلاق يقع عليها بمقتضى القاعدة ، لبطلان الاستثناء ، فيبقى الباقي .
ولو أتى ب « غير » أو نحوها ك « سوى » فقال : كل امرأة لي غيرك طالق ، أو طالق غيرك ، فالمتجه عدم وقوع الطلاق ؛ لأن أصل « غير » الصفة . ويحتمل إلحاق « إلا » ب « غير » لأنها قد تقع صفة .
هامش
( 1 ) ص 199 ، وأورد هذا الرد في نضد القواعد الفقهية : 398 .
( 2 ) المحصول 1 : 410 .
( 3 ) الإحكام في أصول الأحكام 2 : 318 .
( 4 ) تهذيب الفروق 1 : 118 ، منتهى الوصول : 91 ، الإبهاج 2 : 90 .
( 5 ) شرح التنقيح : 244 .
( 6 ) كما في التمهيد : 395 .