يلزمه خمسة فيهما على المشهور .
ومنها : لو قال : ماله عشرة إلا خمسة ، يلزمه أيضا خمسة .
وقيل : لا يلزمه شيء هنا ، لأن العشرة إلا خمسة مدلولها خمسة ، فكأنه قال : ليس عليّ خمسة « 1 » .
وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه مستوفى في التفريع على القواعد العربية « 2 » .
ومنها : إذا قال : واللَّه لا أعطيتك إلا درهما ، أو لا آكل إلا هذا الرغيف ، أو لا أطأ في السنة إلا مرة ، ونحو ذلك ، كقوله : لا أضرب ، أو لا أسافر كذلك ، فلم يفعل بالكلية ، ففي حنثه وجهان ، أحدهما : نعم ، لاقتضاء اللفظ ذلك ، وهو كون الاستثناء من النفي إثباتا ، والثاني : لا ، لأن المقصود منع الزيادة ، لا إثبات المذكور ، فتجعل « إلا » بمعنى « غير » بدلالة العرف .
ومنها : لو قال : واللَّه ما لي إلا مائة درهم ، وهو لا يملك إلا خمسين درهما ، فإن نوى أنه لا يملك زيادة على مائة ، صدق ( وإن أطلق ) « 3 » فالوجهان .
ومنها : إذا قلنا : إن التحالف تكفي فيه يمين واحدة تجمع بين النفي والإثبات ، فأتى بهذه الصيغة ، فقال : واللَّه ما بعته إلا بكذا ، فهل يكفي ذلك عنهما ؟ فيه الوجهان . ومقتضى القاعدة الاكتفاء .
ومنها : لو قال : لا لبست ثوبا إلا الكتان ، فقعد عاريا ، فقيل :
لا تلزمه كفارة « 4 » .
هامش
( 1 ) نضد القواعد الفقهية : 398 ، التمهيد : 393 .
( 2 ) قاعدة 175 .
( 3 ) في « م » : وإلا .
( 4 ) الفروق للقرافي 2 : 93 .