وعلى القول بأنه حقيقة فقيل : مشترك « 1 » ، وقيل : متواطئ « 2 » .
إذا تقرر ذلك : فلو قال المقرّ : عليّ ألف درهم إلا ثوبا ، أو عبدا ، أو غير ذلك ، صحّ ، وحمل اللفظ على المجاز . ثم عليه أن يبيّن ثوبا لا تستغرق قيمته الألف ، فإن استغرقت ففيه كلام يأتي « 3 » .
واعلم أنّ بعضهم فسّر المنقطع بكونه من غير جنس المستثنى « 4 » ، وهو فاسد كما نبّه عليه ابن مالك « 5 » وغيره « 6 » ، لأن قول القائل : جاء بنوك إلا بني زيد ، منقطع ، مع أنه من جنس الأول .
قاعدة « 68 » إذا احتمل الاستثناء أن يكون متصلا ، وأن يكون منقطعا ،
فحمله على الاتصال أولى ، لأنه حقيقة ، والمنقطع مجاز ، واللفظ إنما يحمل على حقيقته مع إمكان حمله عليها .
لكن هذه القاعدة خولفت في باب الإقرار ، كما إذا قال : له عليّ ألف إلا ثلاثة دراهم ، فإن له تفسير الألف بما أراد بلا خلاف ، ولا يكون تفسير المستثنى تفسيرا للمستثنى منه . وسببه « 7 » قيام الاحتمال فيما خالف الأصل ، إذ الأصل براءة الذّمّة مما زاد على ذلك .
هامش
( 1 ) الكافية ( شرح الكافية ) : 224 .
( 2 ) حكاه في فواتح الرحموت 1 : 316 ، ومنتهى الوصول : 88 .
( 3 ) قاعدة 70 .
( 4 ) كابن حزم في الأحكام 4 : 420 .
( 5 ) نقله عنه في التمهيد : 392 .
( 6 ) حاشية الصبان 2 : 142 .
( 7 ) في « د » : وشبهه ، وفي « م » : وشبيه .