تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قلنا : إنّ الاستثناء بعد الحكم ، فقد صار المستثنى منه يدل على إدخال ذلك الفرد ، ولكن الاستثناء عارضة ، فإذا عارض الاستثناء دليل آخر يقتضي إدخاله في المستثنى منه ، قدمناهما عليه ، لأن كثرة الأدلة من جملة المرجحات « 1 » .

قاعدة « 65 » يشترط اتصال المستثنى منه بالمستثنى الاتصال العادي عند جمهور الأصوليين والفقهاء ،

بأن لا يفصل بينهما بأجنبي ، ولا سكوت طويل « 2 » يخرج عن الاتصال عادة . ومن فروعها : ما لو قال : له عليّ ألف - أستغفر اللَّه - إلا مائة ، أو عليّ ألف - يا فلان - إلا مائة ، فإن الأصح عدم سماع الاستثناء . وأجازه بعض الشافعية فيهما ، محتجا بأنه فصل يسير ، فلم يؤثر « 3 » . ولو وقع هذا الفصل بين الشرط والمشروط كقوله : أنت عليّ كظهر أمي - استغفر اللَّه - إن دخلت الدار ، فالوجهان حكما وتعليلا .

قاعدة « 66 » لا يجوز تقديم المستثنى في أول الكلام ،

كقولك : إلا زيدا قام القوم ، كحرف العطف ، إذ معنى إلا زيدا : لا زيد .
هامش
( 1 ) التمهيد للأسنوي : 389 . ( 2 ) في « م » زيادة : بل . ( 3 ) التمهيد : 389 ، نهاية المحتاج 6 : 466 .