تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يقصد العلم به كالأكل والشرب . ومنها : لو حلف : لا يشرب الماء ، حنث بالبحر المالح ، لدخوله في عمومه أو إطلاقه ؛ ومن ثم جازت الطهارة به ، نظرا إلى دخوله فيه ؛ وهو يشكل على القاعدة من حيث العرف . ومنها : لو حلف : ليخدمنّه بالليل والنهار ، لم يدخل في اليمين ما أخرجه العرف ، من زمن الأكل والشرب ونحوهما ، وزمان الاستراحة والنوم المألوف . ولو حلف : ليضربنّه الليل والنهار خرج ما ذكرناه ، وكذلك الزمان الّذي يكون ألم الضرب فيه باقيا ، لأنّ العرف يقتضي تخلّل فترات بين الأفعال . وسيأتي لهذا المقام مزيد بحث « 1 » .

ثم المخصص أقسام :

القسم الأول : الاستثناء

وهو الإخراج ب‍ « إلّا » التي ليست للصفة ، أو بما كان نحو « إلّا » في الإخراج . وضابط ما تكون للصفة : أن تكون تابعة لجمع منكور غير محصور ، كقوله تعالى
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 2 » وقال جماعة : لا يشترط فيها ذلك « 3 » . فعلى هذا إذا قلت : عليّ ألف إلّا مائة - برفع المائة - كان إقرارا بالألف . ونبّه بقوله : ما كان نحو « إلّا » على خلاف ما ذكره بعضهم في تعريفه ، من أنه الإخراج ب‍ « إلّا » وأخواتها إلى آخره « 4 » .
هامش
( 1 ) قاعدة 76 . ( 2 ) الأنبياء : 22 . ( 3 ) نقله عن سيبويه في مغني اللبيب 1 : 100 . ( 4 ) منتهى الوصول : 89 .