وتظهر الفائدة في أمور :
منها : إذا قال : هذه الدار لزيد ، وهذا البيت منها لي ؛ أو : هذا الخاتم له ، وفصّه لي ؛ فإنه يقبل ، لأنه إخراج بعض ما تناوله اللفظ ، لكنه ليس ب « إلا » وأخواتها .
ومنها : إذا قال : عليّ ألف أحط منها مائة ، أو أستثنيه ، ونحو ذلك ، فمقتضى التعريف قبوله أيضا .
قاعدة « 64 » الاستثناء من العدد جائز ، كما جزم به جماعة من الأصوليين « 1 »
ولا فرق بين أن يكون من معيّن أم لا .
ومن فروع القاعدة :
ما إذا قال مثلا : له عليّ عشرة إلا واحدا ، فيلزمه تسعة .
ومنها : ما إذا قال لنسوته الأربع : أربعتكنّ طوالق إلا فلانة ، فإنه يقع الطلاق عليهنّ دونها .
وذهب بعض الشافعية إلى عدم صحة هذا الاستثناء ، لأن الأربع ليست صيغة عموم ، وإنما هي اسم « 2 » .
وردّ بأن مقتضى التعليل بطلان الاستثناء من الأعداد في الإقرار ، وهو معلوم البطلان « 3 » .
هامش
( 1 ) فواتح الرحموت 1 : 317 ، المعتمد 1 : 204 ، المحصول 1 : 377 .
( 2 ) نقله عن أبي بكر في كتاب الفروع 5 : 407 ، وعن القاضي حسين والمتولي في التمهيد :
386 .
( 3 ) نقله عن الرافعي في التمهيد : 387 .