تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ومنها : قضاء الصلوات الفائتة عند أكثر الأصحاب ، خصوصا المتقدمين ، والأقوى أنه على الاستحباب .

قاعدة « 40 » الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده مطلقا ، أو ضده العام ، أوليس بدال عليه أصلا ؟

أقوال ، أوسطها وسطها . وتنقيحها : أنه إذا قال السيد لعبده مثلا : اقعد ، فهنا أمران منافيان للمأمور به ، وهو وجود القعود : أحدهما : مناف له لذاته ، أي بنفسه ، وهو عدم القعود ، لأنهما نقيضان ، والمنافاة بين النقيضين بالذات ، فاللفظ الدال على القعود دال على النهي عن عدمه ، أو على المنع منه بلا خلاف . والثاني : مناف له بالعرض ، أي بالاستلزام ، وهو الضد ، بالقيام في المثال والاضطجاع . وضابطه : أن يكون معنى وجوديا يضاد المأمور به . ووجه منافاته بالاستلزام أن القيام مثلا يستلزم عدم القعود ، الّذي هو نقيض القعود ، فلو جاز عدم القعود لاجتمع النقيضان ، فامتناع اجتماع الضدين إنما هو لامتناع اجتماع النقيضين ، لا لذاتهما ، فاللفظ الدال على القعود يدل على النهي عن الأضداد الوجودية - كالقيام - بالالتزام ، والّذي يأمر قد يكون غافلا عنها . وادعى بعضهم : أن المنافاة بين الضدين أيضا ذاتية ، وهو نادر . ومن هنا نشأت الأقوال : فقيل : إن الأمر بالفعل هو نفس النهي عن ضده ، فإذا قال مثلا : تحرك ،