وقيل : يفيد الفور « 1 » .
وقيل : التراخي « 2 » .
وقيل : مشترك بينهما ، لا يدل على أحدهما إلا بقرينة ، فإن بادر عد ممتثلا « 3 » .
إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال لشخص : بع هذه السلعة ، فقبضها الشخص وأخر بيعها مع القدرة عليه ، فتلفت ، فعلى المشهور لا ضمان عليه ؛ وعلى الفور يضمن ، لتقصيره .
واعلم : أنه قد خرج عن ذلك جملة من الأوامر وجبت على الفور بدليل خارج :
منها : دفع الزكاة والخمس والدين عند المطالبة ، لأن المقصود من شرعية الزكاة والخمس سد خلة الفقراء ، ومعونة الهاشميين ، ففي تأخيرهما إضرار بهم ، لا سيما مع تعلق أطماعهم به .
ويستثني من فورية الزكاة تأخيرها شهرا أو شهرين ، للرواية الصحيحة . ومن الخمس تأخيره في المكاسب إلى تمام حوله احتياطا للنفقة .
وفي حكم الدين مع المطالبة كونه لمن لا يعلم به ، فتجب المبادرة إلى وفائه ، أو إعلام مستحقه بالحال ، وفي معناه الأمانة التي لا يعلم بها مالكها .
ومنها : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأن تأخيره كالتقرير على المعصية .
هامش
( 1 ) الإحكام لابن حزم 3 : 307 ، ونقله عن مالك في مختصر تنقيح الفصول : 46 .
( 2 ) المعتمد 1 : 111 ، المنخول : 111 ونقله عن الشافعية والقاضي أبي بكر والجبائي وابنه ، الآمدي في الأحكام 2 : 184 .
( 3 ) الذريعة 1 : 131 .