عليّ إلا قال ذانك الملكان : غفر اللَّه لك ، وقال اللَّه وملائكته : آمين ، ولا اذكر عند مسلم فلا يصلي علي إلا قال الملكان : لا غفر اللَّه لك ، وقال اللَّه وملائكته : آمين » « 1 » .
وهذا حسن لو صح الحديثان .
ويمكن أن يستدل على الوجوب بحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام :
« إذا أذنت فأفصح بالألف والهاء ، وصل على النبي صلى اللَّه عليه وآله كلما ذكرته ، أو ذكره ذاكر ، في أذان أو غيره » « 2 » بناء على حمل الأمر على الوجوب ؛ ولكن الأمر السابق بالإفصاح للندب ، واختلاف الحكمين بغير قرينة مشكل . إن لم يكن الأول قرينة على استحباب الثاني .
واعلم أن محل الخلاف ما إذا كان الفعل الثاني واقعا في محل الأول ، فأما إذا وقع الثاني في غير محله ، فإن تكراره يوجب تكرار الحكم ، كقوله :
من دخل داري فله درهم ، فإذا دخل دارا له ، ثم دارا أخرى ، استحق درهمين ، لتعدد الفعل على وجه لا يحتمل الاتحاد .
قاعدة « 39 » متى قلنا : إن الأمر المطلق يفيد التكرار ، فإنه يفيد الفور أيضا ،
وإن لم نقل به لم يدل على فور ولا على تراخ ، بل طلب الفعل خاصة على المختار .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 5 : 218 .
( 2 ) الكافي 3 : 303 باب بدء الأذان والإقامة حديث 7 ، الفقيه 1 : 284 حديث 875 ، الوسائل 4 : 669 باب 42 أبواب الأذان ح 1 .