تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
عليّ إلا قال ذانك الملكان : غفر اللَّه لك ، وقال اللَّه وملائكته : آمين ، ولا اذكر عند مسلم فلا يصلي علي إلا قال الملكان : لا غفر اللَّه لك ، وقال اللَّه وملائكته : آمين » « 1 » . وهذا حسن لو صح الحديثان . ويمكن أن يستدل على الوجوب بحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا أذنت فأفصح بالألف والهاء ، وصل على النبي صلى اللَّه عليه وآله كلما ذكرته ، أو ذكره ذاكر ، في أذان أو غيره » « 2 » بناء على حمل الأمر على الوجوب ؛ ولكن الأمر السابق بالإفصاح للندب ، واختلاف الحكمين بغير قرينة مشكل . إن لم يكن الأول قرينة على استحباب الثاني . واعلم أن محل الخلاف ما إذا كان الفعل الثاني واقعا في محل الأول ، فأما إذا وقع الثاني في غير محله ، فإن تكراره يوجب تكرار الحكم ، كقوله : من دخل داري فله درهم ، فإذا دخل دارا له ، ثم دارا أخرى ، استحق درهمين ، لتعدد الفعل على وجه لا يحتمل الاتحاد .

قاعدة « 39 » متى قلنا : إن الأمر المطلق يفيد التكرار ، فإنه يفيد الفور أيضا ،

وإن لم نقل به لم يدل على فور ولا على تراخ ، بل طلب الفعل خاصة على المختار .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 5 : 218 . ( 2 ) الكافي 3 : 303 باب بدء الأذان والإقامة حديث 7 ، الفقيه 1 : 284 حديث 875 ، الوسائل 4 : 669 باب 42 أبواب الأذان ح 1 .