وتوقف رابع في أعماله في أحدهما ، لاشتراكه بينهما ، فيتوقف حمله على أحدهما على القرينة « 1 » .
إذا تقرر ذلك فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال لوكيله : بع هذا العبد ، فباعه ، فرد عليه بالعيب . أو قال : بعه بشرط الخيار ، ففسخ المشتري ، فليس له بيعه ثانيا على المختار ، ويجيء على إفادة التكرار الجواز .
ومنها : إذا سمع مؤذنا بعد مؤذن ، فهل يستحب إجابة الجميع ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله : « إذا سمعتم المؤذن فقولوا كما يقول » « 2 » أم يسقط الاستحباب بالمرة ؟ الوجهان .
ويمكن القول بالاستحباب وإن لم يجعل الأمر دالا على التكرار ، نظرا إلى تعليق الحكم على الوصف المناسب ، الدال على التعليل ، فيتكرر الحكم بتكرر علته .
قاعدة « 38 » تعليق الخبر على الشرط - كقوله : إن جاء زيد جاء عمرو - لا يقتضي التكرار اتفاقا .
وكذا تعليق الإنشاء ، كقوله لزوجته : إن خرجت فأنت عليّ كظهر أمي .
وأما تعليق الأمر - كقوله : إن خرجت زوجتي من الدار فطلّقها ، على
هامش
( 1 ) الذريعة 1 : 100 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 159 باب ما يقول إذا سمع المنادي ، صحيح مسلم 1 : 367 كتاب الصلاة حديث 384 ، سنن النسائي 2 : 25 باب الصلاة على النبي بعد الأذان ، سنن ابن ماجة 1 : 238 حديث 718 ، 719 .