كل منهما ، والأعم لا يدل على الأخص . ولأن الأمر لا يكون إلا لطلب ماهية في المستقبل ، فقد يوجد سببها ، وقد لا يوجد .
ومن فروع القاعدة :
ما إذا قال الشخص : اعلم أني طلّقت زوجتي ، فهل يكون ذلك إقرارا بوقوع الطلاق أم لا ؟ فقيل : لا يكون إقرارا ، لأنه أمره أن يعلم ، ولم يحصل هذا العلم « 1 » .
ويحتمل كونه إقرارا ، وإن قلنا بالقاعدة ، لدلالة العرف على كونه إقرارا وهو أقوى .
قاعدة « 36 » إذا ورد أمران متعاقبان بفعلين متماثلين ، والثاني غير معطوف ،
فإن منع من القول بتكرار المأمور به مانع عادي ، كتعريف أو غيره ، حمل الثاني على التأكيد ، نحو : اضرب رجلا ، اضرب الرّجل ؛ واسقني ماءً ، اسقني ماءً .
وإن لم يمنع منه مانع ، كصلّ ركعتين ، صلّ ركعتين ، فقيل : يكون الثاني توكيدا أيضا ، عملا ببراءة الذّمّة ، ولكثرة التأكيد في مثله « 2 » .
وقيل : بل يعمل بهما ، لفائدة التأسيس ، واختاره في المحصول ، والآمدي في الإحكام « 3 » .
وقيل بالوقف ، للتعارض ، فإن كان الثاني معطوفا ، كان العمل بهما أرجح من التأكيد ، فإن حصل للتأكيد رجحان بشيء من الأمرين العاديين
هامش
( 1 ) نقله عن القاضي شريح الروياني في تمهيد الأسنوي : 276 .
( 2 ) فواتح الرحموت 1 : 391 .
( 3 ) الذريعة 1 : 125 ، المحصول 1 : 271 ، الإحكام 2 : 206 .