تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
كل منهما ، والأعم لا يدل على الأخص . ولأن الأمر لا يكون إلا لطلب ماهية في المستقبل ، فقد يوجد سببها ، وقد لا يوجد . ومن فروع القاعدة : ما إذا قال الشخص : اعلم أني طلّقت زوجتي ، فهل يكون ذلك إقرارا بوقوع الطلاق أم لا ؟ فقيل : لا يكون إقرارا ، لأنه أمره أن يعلم ، ولم يحصل هذا العلم « 1 » . ويحتمل كونه إقرارا ، وإن قلنا بالقاعدة ، لدلالة العرف على كونه إقرارا وهو أقوى .

قاعدة « 36 » إذا ورد أمران متعاقبان بفعلين متماثلين ، والثاني غير معطوف ،

فإن منع من القول بتكرار المأمور به مانع عادي ، كتعريف أو غيره ، حمل الثاني على التأكيد ، نحو : اضرب رجلا ، اضرب الرّجل ؛ واسقني ماءً ، اسقني ماءً . وإن لم يمنع منه مانع ، كصلّ ركعتين ، صلّ ركعتين ، فقيل : يكون الثاني توكيدا أيضا ، عملا ببراءة الذّمّة ، ولكثرة التأكيد في مثله « 2 » . وقيل : بل يعمل بهما ، لفائدة التأسيس ، واختاره في المحصول ، والآمدي في الإحكام « 3 » . وقيل بالوقف ، للتعارض ، فإن كان الثاني معطوفا ، كان العمل بهما أرجح من التأكيد ، فإن حصل للتأكيد رجحان بشيء من الأمرين العاديين
هامش
( 1 ) نقله عن القاضي شريح الروياني في تمهيد الأسنوي : 276 . ( 2 ) فواتح الرحموت 1 : 391 . ( 3 ) الذريعة 1 : 125 ، المحصول 1 : 271 ، الإحكام 2 : 206 .