تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
تعارض هو والعطف ، وحينئذ فإن ترجّح أحدهما قدمناه ، وإلا توقفنا « 1 » . واختار الأولان العمل بهما في هذا القسم أيضا . إذا تقرر ذلك فيتفرع على القاعدة : ما إذا خاطب وكيله بشيء من ذلك ، كما إذا كان له زوجتان مثلا ، فقال لغيره : طلّق زوجتي ، طلق زوجتي ، بالتكرار ، أو كرّر الأمر بالعتق كذلك من له عبيد ، فهل للوكيل تطليق امرأتين ، وإعتاق عبدين ؟ يبنى على ما ذكر . وهذا الحكم يأتي في الزوجة الواحدة أيضا ، إذا كان طلاقها رجعيا . ونظائر ذلك كثيرة . ولو كان أحدهما عاما والآخر خاصا ، نحو : صم كل يوم ، صم يوم الجمعة ، قال في المحصول : فإن كان الثاني غير معطوف كان تأكيدا ، وإن كان معطوفا فقال بعضهم : لا يكون داخلا تحت الكلام الأول ، وإلا لم يصح العطف ، والأشبه الوقف ، للتعارض بين ظاهر العموم وظاهر العطف « 2 » . ويتفرع على ذلك : ما إذا قال : أوصيت لزيد وللفقراء بثلث مالي ، وزيد فقير ، ففيه أوجه ، سواء وصف زيدا بالفقر أم لا ، وسواء قدّمه على الفقراء أم أخره : أحدها : أنه كأحدهم ، فيجوز أن يعطى أقل ما يتموّل ، ولكن لا يجوز حرمانه ، وإن جاز حرمان بعض الفقراء . والثاني : أنه يعطى سهما « 3 » من سهام القسمة ، فإن قسم المال على أربعة من الفقراء أعطي زيد الخمس ، أو على خمسة أعطي السدس ، وهكذا . والثالث : لزيد ربع الوصية ، والباقي للفقراء ، لأن الثلاثة أقل من يقع
هامش
( 1 ) المعتمد 1 : 162 . ( 2 ) المحصول 1 : 272 . ( 3 ) في « د » ، « م » : بهما .