تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ولا ، لأنه خلاف وضع إحداهما لغة وعرفا ، كما لو قال : أنت طالق نصف طلقة ، ونوى طلقة كاملة . وللشك في مزيل الزوجية حيث لا وثوق بذلك شرعا . ومنها : ما إذا قال : إن شفى اللَّه مريضي فلله على رقبتي أن أحج ماشيا ، فيلزمه ، لأن إطلاق الرقبة على الجملة مجاز شائع ، وربما بلغ حد الحقيقة ؛ ومثلها الرّأس والوجه . ويحتمل العدم ما لم ينوه ، لأن الرقبة حقيقة في العضو الخاصّ ، وهو لا يقبل الالتزام منفردا . ولو نوى به الجملة فلا إشكال . ولو قال : على رجلي ، فكذلك مع نيته ، ومع الإطلاق أو قصد إلزام الرّجل خاصة نظر ، ولا يبعد عدم الانعقاد . ومنها : المجاورة ، كإطلاق اسم المحل على الحال ، كالرواية على الإناء الجلد « 1 » الّذي يحمل فيه الماء ، مع أنه لغة : الحيوان المحمول عليه ، ومثله الغائط وقد تقدم . ومن فروعه : ما إذا قال : أصلي على الجنازة ، وأتى بالجيم مكسورة ، فإنه لا يصح ، لأن المكسور اسم للنعش ، وإذا أريد الميت فتحت جيمه ، وهو معنى قولهم : الأعلى للأعلى ، والأسفل للأسفل . ولا يشكل مع قصد الميت ، فإن النية في أمثال ذلك كافية ، ولا عبرة باللفظ ، وإنما يقع الإشكال مع الإطلاق . والأقوى الصحة مطلقا ، ما لم يقصد خلاف الميت ، عملا بالقرينة ؛ مع أن بعض أهل اللغة جوز إطلاق الأمرين على الأمرين « 2 » ، وغايته مع النية أن يكون قد عبر بلفظ مجازي ، للعلاقة المذكورة ، وهو شائع .
هامش
( 1 ) في « د » : والجلد ، وفي « ح » : كالجلد . ( 2 ) المصباح المنير : 111 . ( جنز )