فلا تعقل المرأة والمجنون وإن ورثوا من الدية ، ولا الفقير ، ويعتبر فقره عند المطالبة ، ولا المسلم الكافر وبالعكس .
ولو « 1 » رمى الذّمّيّ فأصاب مسلما فقتله بعد إسلامه لم يعقله المسلمون ، لأنّه ذمّيّ ، ولا الكفّار ، لأنّه أصابه وهو مسلم ، ويضمن الدية في ماله .
ولو رمى المسلم ثمّ ارتدّ فأصاب مسلما فقتله ، لم يعقله الكفّار ، لأنّه رمى وهو مسلم ، ولا المسلمون لأنّه أصاب وهو كافر ، وفيه توقّف .
وجناية الذّميّ في ماله وإن كانت خطأ ، فإن عجز عقله الإمام دون قومه .
ولا يعقل أهل الديوان « 2 » ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة .
وإذا فقد العصبة عقل المولى من أعلى لا من أسفل ، ثمّ عصبة المولى ، ثمّ معتق المولى ، ثمّ عصباته ، ثمّ معتق أب المعتق ، ثمّ عصباته ، وهكذا كالإرث ، فإن عدموا فالضامن لا المضمون ، ومع عدمه أو فقره فالإمام .
المبحث الثاني : [ في ] المضمون
وهو دية الخطأ المحض ، فلا تحمل العاقلة غرامات الأموال وإن كان خطأ ، كاملا كان المتلف أو لا ، غنيّا [ كان ] أو فقيرا ، ولا جراحات العمد وشبهه وإن أوجبت المال كالهاشمة .
هامش
( 1 ) . في « أ » : فلو .
( 2 ) . قال في المسالك : 15 / 511 : المراد بأهل الديوان : الّذين رتّبهم الإمام للجهاد ، وأدرّ لهم أرزاقا ، وجعلهم تحت راية أمير يصدرون عن رأيه .