تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين في فقه آل ياسين — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
ولو شهد اثنان بما يوجب قتلا كالقصاص ، أو شهد أربعة بالزنا فقتل ، ثمّ ثبت التزوير بعد الاستيفاء ، فالقود على الشهود ، ولا ضمان على الحاكم والحدّاد . ولو علم الوليّ تزوير هم وباشر فعليه القود دون الشهود ، ولو لم يباشر فالقود على الشهود وإن أذن فيه الوليّ .

تنبيه

إذا اجتمع السبب والمباشر ، فقد يغلب السبب المباشر كقتل الحدّاد بشهود الزّور ، فالقصاص على ذي السبب ، وكذا لو ألقاه في البحر فالتقمه الحوت . وقد تغلب المباشرة ، كما لو ألقاه من شاهق فاعترضه آخر بالسّيف فقتله ، فالقصاص على المباشر ، وكذا لو تكافئا كالإكراه .

النوع الخامس : أن ينضمّ إلى السبب مثله ،

فالضمان على ذي السّابق ، فلو وضع حجرا في الطريق ، وحفر فيه آخر بئرا ، فعثر إنسان بالحجر فوقع في البئر فمات ، فالضمان على واضع الحجر ولو تعدّى أحدهما اختصّ بالضمان . ولو نصب سكّينا في بئر محفورة في الطريق ، فوقع فيها إنسان فمات بالسكين ، فالضمان على الحافر .

النوع السادس : أن تنضمّ المباشرة إلى مثلها ،

فلو جرحه فبقيت حياته غير مستقرّة ، ثمّ قتله آخر ، فالقود على الأوّل ، وعلى الثاني دية الميّت ، ولو كانت مستقرّة فالقود على الثاني ، وعلى الأوّل قصاص الجناية ، سواء قضى الجرح بالموت ، كشقّ الجوف أو لا كقطع الإصبع .
معالم الدين في فقه آل ياسين — صفحة 532 | شمس الدين محمد الحلي / إبراهيم البهادري